الشيخ محمد علي الأراكي
549
أصول الفقه
الزوجيّة تحت ولايته ، كذلك جاعل الوجوب في المركّب والمقيّد يكون جعل الزوجيّة والشرطيّة تحت ولايته ، ويكفي في عموم « لا تنقض » قابليّة المورد للجعل ولو بهذا النحو ، فيكون جعل الجزئيّة في الظاهر أيضا ملازما لجعل الوجوب في ذات الجزء ، وليس كنجاسة الثوب ، حيث يمكن التفكيك في الظاهر بينهما وبين نجاسة الماء بأن يحكم بنجاسته وطهارة الماء ، وكذلك الحال في جعل الصحّة في قاعدة الفراغ ، فإنّه ملازم حتّى في الظاهر لجعل المنشأ وهو تقبّل الناقص مكان الكامل . وبالجملة ، لا يعتبر في المتيقّن سابقا المشكوك لا حقّا أن يكون بنفسه أو بأثره مجعولا بالاستقلال ، بل المعتبر قابليّته للأعمّ منه ومن الجعل بالتبع . وإذن فالمعتبر في الاستصحاب أن يكون في البين عمل كان باقتضاء اليقين ، وكان العمل أيضا من وظيفة الشارع أن يتعبّدنا في حال الشكّ وكان في البين أثر شرعي قابل للجعل بأحد النحوين ، فمع اجتماع هذه القيود يصحّ الاستصحاب ، ومع فقد أحدها لا يصحّ . فإن قلت : أيّ فرق بين استصحاب عدم عنوان المانع وبين استصحاب عنوان المانعيّة والشرطيّة للتكليف ، حيث منعت الأوّل وجوّزت الثاني . قلت : المنع السابق من جهة توهّم الأثر لعنوان المانع حتّى يندرج استصحابه في استصحاب موضوع الأثر ، ولو أريد إثبات استصحاب المانعيّة للتكليف أيضا بهذا الوجه توجّه عليه المنع ، والمدّعي في المقام إثبات جوازها من طريق كون نفس المانعيّة من المجعولات من غير ملاحظة ثبوت أثر لها وعدمه ، ولو أريد إثبات استصحاب عدم عنوان المانع أيضا بهذا الوجه بأن يكن المصحّح هو التصرّف في المنشأ لم يكن به بأس . بقي في المقام الفرق بين الاستصحاب حيث منعنا عن إثبات اللوازم